أضرار العنف التربوي

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

العنف التربوي

يلاحظ أن كثيراً من الأطفال يعانون من العقاب الجسماني العنيف منذ الشهور الأولى من مولدهم، وهي عملية يشارك فيها الآباء والأمهات، ولها آثارها السلبية، وعلى الرغم من ذلك فقد تلجأ الأم إلى ذلك العنف الجسدي.
إن المرحلة السنية التي تبدأ من السنة الثالثة إلى السنة السادسة هي المرحلة التي يصير فيها الطفل أكثر حركة ويحاول أثناها التعرف على العالم الخارجي فيسأل عما يحيط به.
وقد ترى الأم في بعض تصرفات الطفل في هذه المرحلة أموراً تستوجب التربية، فتوجه الطفل، وتمنعه من القيام بهذا الشيء أو ذاك بالضرب، وهذه وسيلة لها آثارها السلبية وأهم هذه الآثار هي:

 

أن الضرب المبرح قد يترك في الطفل كثيراً من العقد النفسية كعقدة الذنب وعقدة الخوف وغيرها، فيصبح في تعامله إما منطوياً، وإما حذراً زيادة عن اللزوم، متربصاً للشر متوقعاً كل ما هو سيئ من الآخرين، فهذا النمط من التعامل مع الطفل يجعله يفهم الحياة على أنها كلها أخطار ومخاوف، وبالتالي سوف ينعكس على شخصيته وسيظهر ذلك من خلال سلوكياته، إما في مرحلة الطفولة أو المراهقة أو ما يليها.

 

والبديل المطلوب لهذا الأسلوب التقليدي يبدأ من التأكيد على أن الطفل كائن إنساني له كل حقوق الإنسان الراشد، ثم الاعتماد على أسلوب الحوار والتفاهم مع الطفل، فتشرح له الأم مثلاً لماذا عليه فعل شيء وترك شيء آخر، وحينما يجد في تفسيراتنا ما يبرر الأوامر والنواهي، فإنه سيقوم بتنفيذها بطوعية واختيار ودون إكراه.

 

وعلى كل فإن الحزم من أهم طرق العلاج لا العقاب، ولابد أن يكون حزماً إيجابياً، فإذا قالت الأم "لا" فلتحافظ عليها، ولا تحولها بعد لحظات إلى "نعم".

 

فليس من الممنوع إطلاقاً أن تعاقبي ابنك بالضرب أو الحرمان من شراء لعبة جديدة؛ فهذه وسائل مهمة لعملية التقويم، ولكن إذا اضطررت لاستخدام إحدى هذه الوسائل، فيجب أن تشعري ابنك بأنه المسئول الأول عن اتخاذك مثل هذه التصرفات .

 

السرقة

قد يصاب سلوك الطفل بمظاهر شاذة مثل السرقة، والطفل الذي يسرق لم يولد لصاً، وإنما يفعل ذلك لعدم قدرته على الحصول على ما يريد، فهو سلوك يعبر عن حاجة نفسية عند الطفل، فإما أن تكون سبيلاً لتحقيق غاية في نفسه أو تكون هي غاية في حد ذاتها، فقد يرى الطفل شيئاً معيناً، وتتولد في نفسه رغبة في امتلاكه، ويكون الطريق هو السرقة. وحتى تجنب كل أم طفلها هذه السلوكيات؛ لابد أن تعوده بعض السلوكيات مثل:

 

أن يستأذن قبل أن يمد يده على أي شيء لا يخصه.

 

أن يعي جيداً ما هو من حقه، وما ليس من حقه.

 

لا تقولي عنه أنه لص عندما يخطئ، فمن الممكن أن يستمر بدافع الجرأة، ومحاولة الانتصار على الكبار.

 

لا تلتمسي له العذر، بل ابحثي عن الأسباب وعالجيها.

 

علميه أنه ليس كل ما يريده يجب أن يناله.

 

لا تعطي ممتلكاته لغيره دون رضاه، فذلك اعتداء على حقوقه، قد يدفعه إلى الاعتداء على حقوق الآخرين.

 

الطفل لا يسرق من يُحبهم، فأشعريه بحب الجميع له.

 

اغرسي فيه المشاعر الدينية، فالتنشئة السليمة هي عماد شخصيته فيما بعد، واحرصي على تغذيته بالأخلاق النبيلة منذ الصغر؛ حتى يستطيع الوقوف على أرض صلبة.

Add comment

Security code

Refresh

المزيد من المقالات