التربية الدينية للأبناء

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

التربية الدينية

    كثير من الأمهات لا يهتممن بالتربية الدينية للأطفال، وهي شيء ضروري في تكوين شخصية الطفل، فالطفل الذي يتربى على القيم والأخلاق‘ ويفرق بين الحلال والحرام، يختلف كل الاختلاف في طِباعه وسُلوكه عن آخر لم يتعلم هذه الأشياء ، وكثير من الآيات القرآنية تحث الأمهات والآباء على حُسن تربية الأبناء، قال تعالي:
{يَأيها الَذين آمنُوا قُوا أَنفُسَكُم وَأهليِكُم نَارًا وَقُودُهَا النَاسٌ وَالحِجَارَةُ عَليَها مَلئَكةُ غِلاَظُُ شِدادُُ لاَ يَعصُون الله مَا أَمَرَهُم وَيفَعلُون مَا يُؤمَرُون (6) } (التحريم).

 وقال النبي صلى الله عليه وسلم : "مُرُوا أولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليه لِعَشر" (مسلم).

ولا يقتصر أمر الدين بتعليم الأولاد أمور دينهم، وإنما يتعداها إلى أمور الدنيا؛ فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "عَلموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل". وهذا يعلمنا أن تدفع الأم الأولاد إلى تعلم الرياضات المفيدة الموجودة في عصرنا.

 

التربية الجسدية

كثير من الأمهات لا هم لهن إلا إطعام الأبناء واتخامهم بالغذاء، فلا يجمع بينهن وبين أبنائهن إلا موعد الطعام. وصحيح أن التربية الجسدية ضرورية لبناء جسد صحي، لكن لابد في نفس الوقت من التربية الوجدانية، وتنمية الشعور بالارتباط الأسري بين الأبناء والآباء، فيتعلمون الرحمة والرفق والحب والتعاون، والحنان، حتى على غير البشر من نباتات وحيوانات وطيور.

 

التربية الفكرية

    كثير من الأمهات يهملن تعليم أولادهن المُثل، ويتركونهم يأخذون القدوة من الزملاء أو الشخصيات البارزة من المجتمع الذي يحيط بهم، بغض النظر عن كون هذه القدوة صالحة أم طالحة، وواجب كل أم أن تبني ابنها فكريًا وثقافيًا وتضع أمامه مفاتيح أبواب المستقبل، فتنمي فيه صفات الشخصية السوية الجيدة، ثم تترك له الحرية في اختيار طريقة حياته وبناء شخصيته حسب آماله وطموحاته دون تدخلٍ منها.

 

    وبعض الأمهات يهملن إدخال أولادهن المدارس؛ نظرًا لتواضع الحال المادية أو كثرة الأبناء، أو جهلًا بفائدة هذه المرحلة في حياة الأبناء، وأن المفيد له أن يحترف حرفة يكسب منها قوت يومه، وهؤلاء قد نسين أنهن بتعليم أولادهن ينقذن أنفسهن من الفقر والحاجة، فالتعليم ولا شك سيفتح أمام الأولاد مجالات كثيرة لكسب المال، والحياة الكريمة، والمثل الصيني يقول: (إذا رأيت فقيرًا فأعطه شبكة، ولا تُعطٍهٍ سمكة)، وهذا المثل جميل في معناه ومغزاه؛ فأداة العمل ستجعله قادرًا دومًا على الكسب، أما السمكة فإنها تسد جوعه بعض الوقت، ليعود إلى الجوع بعد قليل.

 

التربية النفسية

    عندما تربي الأم طفلها على الثقة في النفس، واحترام الذات، وممارسة كل الهوايات التي يحبها، وتنمي فيه مواهبه، فإنها بذلك تزرع بداخله رجل المستقبل الناضج القوي الذي لا يهاب المواقف مهما عظُمت، بل ويجعله قادرًا على مواجهة كل صعوبات الحياة بكافة أشكالها.

Add comment

Security code

Refresh

المزيد من المقالات