العدل بين الأبناء

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

العدل بين الأبناء

العدل بين الابناء منهج تربوي سليم، حث عليه الإسلام وأوصى به النبي صلى الله عليه وسلم حينما ذهب إليه أحد الصحابة يشهده على هدية أهداها لأحد أولاده، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عما إذا كان قد أعطى كل أولاده مثلها، فأجاب: لا. فرفض النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون شاهدًا على هذا الجور (الظلم).(أحمد).
    والعدل بين الأبناء يزرع بينهم الحب والمودة ، أما التفرقة بينهم، فإنها تزرع الأحقاد، فيكره بعضهم بعضًا، بل تمتد هذه الكراهية إلى الآباء؛ لأنهم هم الذين زرعوا هذا الحقد وعليهم أن يحصدوه.

    اغرسي في أبنائك المشاعر الدينية.. فالتنشئة السليمة هي عماد شخصيتهم فيما بعد، وعوديهم منذ الصغر على آداب الحديث، بنظام وهعلمي الأخلاقدوء وصدق.

 

    واغرسي في أنفسهم تقدير الرسول صلى الله عليه وسلم وفضله على الناس جميعًا، فقصي عليهم ما لاقاه من الصعاب، وركزي على المواقف التربوية التي تؤثر في شخصيتهم من جميع الجوانب.

 

    وعوديهم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عندما يذكر اسمه في أي وقت أو مكان، وأمريهم بأداء الصلاة وهم صغار، ويكون ذلك بشكل تدريجي وغير إجباري حتى يعتادوا عليه ويحبونه.

 

    وعودي أبنائك أيضَا على الحياة الاجتماعية بأشكالها المختلفة، وحببيهم في التزاور مع الأقارب والأصدقاء، بأن تبدأ بزيارات قليلة قصيرة، ثم تزداد تدريجيًا حتى يعتادوا على توطيد العلاقات والصداقات مع الآخرين، ويطلبوا القيام بهذه الزيارات أو اللقاءات في المناسبات المختلفة.

 

علمي الأدب

علمي أبنائك كافة الآداب اللازمة للحياة في مجتمع سوي، كآداب الطعام والكلام والمعاملة، وغيرها.. وليكن ذلك منذ الصغر، وذلك حتى يشب الابن على العادات السليمة، علميهم أيضًا الآداب الإسلامية كالأدعية والمقولات التي تقال في المناسبات المختلفة، وذلك بأن تقولي له: سم الله إذا بدأت الطعام، وكُل مما يليك، وإذا انتهيت من الطعام فقل: الحمد لله، وغير ذلك من الأمور التي تهذب من سلوكه أثناء الطعام أو الشراب، كذلك علميهم آداب المعاملة مع الآخرين كأن يستأذن قبل أن يمد يده على أي شيء لا يخصه.

 

علمي النظام

    الأم الحكيمة تستطيع أن تعود أبنائها على النظام وقضاء حوائجهم بأنفسهم مثل لبس وخلع الملابس ووضعها في مكانها الخاص، وترتيب فراش النوم، وهكذا رويدًا رويدًا، وهذه الأعمال البسيطة في مظهرها لها نفعها وأثرها في نفس الطفل، إذ عن طريق الممارسة تتكون شخصية الإنسان وتظهر كفاءته، ولا تستهم الأم بهذه الأفعال وتعتبرها بسيطة تقوم هي بتنفيذها.. فهي وإن كانت بسيطة في مظهرها؛ فإنها عند قيام الأطفال بفعلها تترك لأي أنفسهم آثارًا كبيرة.

 

فالنظافة والنظام شيئيان مهمان، وعلى الأم أن تدرك أن نظافتها ونظامها في بيتها وخارج بيتها مثالٌ يحتذيه أبناؤها وقدوة يسيرون من خلالها ويقلدونها، فلتحرص هي أن تكون نظيفة منظمة أولًا، ثم تأمرهم بأن يكونوا مثلها.

Add comment

Security code

Refresh

المزيد من المقالات