علمي أبنائك الحب

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

علمي الحب

حبي ابنك واغدقي عليه ما استطعت من حنانك، ولا تخفي حبك تحت وجه عبوس مفتعل يخفي قسمات وجهك الجميل، أو تحت صوت الأمر والنهي، لتظهري بمظهر الجاد الحازم، ولا تجعلي صوت الحب لأولادك يخفت أمام أصوات الأمر والنهي والحزم والشدة.. كذلك فلا يعلون صوت أدوات المطبخ على صوت نبضات قلبك الناطقة بحبهم والخوف عليهم. واجعلي الحب ينساب بتلقائية بينك وبينهم، ووزعي الأدوار بينهم بعدل ومساوة ولا يطغى إحساسك بالمسئولية نحوهم على إحساسك بالأمومة لهم.  

 كذلك لا تنصرفي عنهم إلى عملك خارج المنزل أو داخله.. ولا تتركيهم فريسة الوحدة والفراغ، ولك أفيض عليهم من وقتك وحنانك، وأشعريهم بأهميتهم، وتحدثي معهم في كل صغيرة وكبيرة، واستمعي إلى مشاكلهم مهما كانت صغيرة، وأشعريهم عند ارتكاب أي خطأ بأنه ليس نهاية العالم، وإنما الخطأ الحقيقي هو الاستمرار في الخطأ، وأن الناجح الحقيقي هو من يتعلم من تجارب الآخرين فيما يأتي من حياته .

    علمي التشجيع

    قدرات الطفل تتغذى وتنمو على الشجيع، وتضمر وتموت بالتقريع والتثبيط والإهمال، فشجعي أبناءك باستمرار على كل جميل ومفيد يقومون به، وفدمي لهم يدَ العون والمساعدة في حدود إمكانياتك المادية والمعنوية، وابذلي معهم ما تستطيعين من الوقت لرعاية مواهبهم وتشجيعهم على تنمية ما يحبون.

 

علمي القصة

    القصة وسيلة جيدة وممتازة لتعليم الأطفال، خاصة إذا استخدمت استخدامًا جيدًا وحسنًا، فهي تساعد الطفل على التكيف مع الواقع، وتعينه على التمييز بين الخيال والحقيقة، وتعلمه الكثير من الخيرات.

 

أما القصص الخرافية المُخيفة فإنها تثير في الطفل المخاوف المَرَضية، وعلى ذلك فلا ينبغي أن تقصيها عليهم خاصة في سنوات العمر الأولى, فلا تزرعي بداخلهم المخاوف واستبدالها بأخرى واقعية أو علمية حتى تربي بداخلهم حب العلوم.

 

علمي بالنصيحة

الأم الحكيمة والمثالية، هي التي تستطيع تربية جيل من الشخصيات الهامة الناجحة التي لها هدفها ومثالها في الحياة وطموحها نحو مستقبلهم ومستقبل بلادهم، ولكي تكونين كذلك فعليك دائمًا بتقديم المشورة الصادقة والواعية لأبنائك، فالمشورة الصالحة تنشئ شخصيات سعيدة ناجحة مفيدة لنفسها ولغيرها.

 

    ولكي تكون تلك النصيحة مقبولة، عليك بالتزام الهدوء والوضوح، والتزام الموضوعية في الرأي، وعدم فرض رأيك على أبنائك، وليكن التفكير العقلي هو سبيلك لإقناعهم بما تريدين، فإن ذلك يجعل الأبناء يتقبلون نصيحتك ويعملون بها، كما يربي في نفوسهم التفكير ومحاولة معرفة الأسباب الخافية وراء الأحداث، ولا يكونون مجرد متلقين عن الغير بلا وعي.

 

    وعليك باختيار الوقت المناسب، والزمان المناسب الذي يكونون فيه مهيئين نفسًا وذهنيًا لاستقبال النصيحة وفهمها واستيعابها مما يؤدي إلى فهمها وفعلها وممارستها دائمًا.

 

والنصائح وحدها لا تكفي، فكل ما يقال للطفل ليس له قيمة طالما لم ينفذه الأبوان، فالطفل له الفعل، فلتنفذي النصيحة ليراك ولدك تفعلينها قبل أن تنصحيه بها.. وإلا فتحت على نفسها أبوابًا لا نهاية لها من التعليقات والاستفسارات، ولا تستهيني بعقلية الطفل مهما كان صغيرًا.

Add comment

Security code

Refresh

المزيد من المقالات