هكذا تكون الأمهات

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

هكذا تكون الأمهات

الأم مدرسة إذا أعددتها           أعددت شعبًا طيب الأعراق
 فالأمومة ليست مجرد لقب تحصل عليه سيدة؛ حملت ثم أنجيت، بل إنها مشاعر وأحاسيس تتكون داخل الأنثى منذ نعومة أظفارها.
والأمومة ليست منهجًا تدرسه الأم ثم تطبقه على أبنائها، إنها فطرة وذكاء وتعلم ... ولكل أم طريق ومنهج، وقد تصيب أم ،وقد تخطئ أخري.ولكي تعرف الأم كيف تربي أبناءها تربية صحيحة؛ لابد أن تبدأ رحلتها معهم وهم نطفة في رحمها، فشخصية أي إنسان تتكون منذ لحظات تكوينه الأولى؛ فهم يأخذون من كيانها، كما .

 يرضعون من صدرها؛ ولذا فالأم مطالبة بالاهتمام بأطفالها، وعليها إقامة علاقة حميمة أساسها الحنان، وقوامها الحب والتقدير المتبادل ، وكما يقال: التعليم في الصغر كالنقش على الحجر؛ وعندما تربي الأم الطفل على القيم فإنها تصنع إنسانا مكتمل الضمير

الحب حجر الزاوية

    إن وجود الحب في تربية الأبناء شيء ضروري، والأم العاقلة توجه هذا الحب لصالح أولادها، فلا يدفعها هذا الحب إلى السيطرة عليهم بشكل يكبت مشاعرهم ويطمس أحاسيسهم بل ويضعف أحلامهم، فالترهيب والعنف في تربية الأبناء، ولو تحت شعار حبهم والخوف عليهم له عواقب وخيمة، ولدينا مثال يوضح ذلك:

    فهذه أم تقول إنها تتحكم في أبنائها تحكمًا تامًا، حتى إن أحدهملا يستطيع أن يرفع صوته أمامها، وفي النهاية اكتشفت أن ابنتها تزوجت عرفيًا دون علمها، وأن ولدها يتعاطى المخدرات.

 

    وعلى العكس فإن حب الأبناء، وإشعارهم بهذا الحب، وقيام العلاقة بين الأم وأبنائها على أساس من الثقة شيء يقوي الروابط الأسرية، فهذه أم تحكي عن علاقتها بأولادها، فتقول: لم أفتش لهم درجًا، ولم أحاصرهم بالأسئلة والاستفسارات في كل لفتة وإنما  أعطيُتهم الثقة والحب،وأصبحتُ لهم صديقة قبل أن أكون أمًا ؛ ولذا لم يخطئ أحدهم يومًا إلا واعتراف لي بخطئه، وكانت طلباتي النسبة  لهم
أوامر واجبة الطاعة.

 

    وهذا أسلوب عظيم في تربية الأبناء، لكنه لا يعني أن نترك لأولادنا الحبل علي غاربه، وإنما يباح للأمهات التفتيش وراء أبنائهن ولكن دون أن يشعر الأبناء يذلك، حتى لا نجرح مشاعرهم، ذلك للحفاظ عليهم وحمايتهم مما قد يهدد حياتهم ومستقبلهم؛ كأصدقاء السوء وأساليب الحياة غير السوية، والتي غالبا ما يخفيها الأبناء عن الآباء والأمهات، خوفًا أو خجلًا.

Add comment

Security code

Refresh

المزيد من المقالات