العقاب وتربية الأبناء

1 1 1 1 1 1 1 1 1 1

العقاب دواء

للأم أن تستخدم دواء العقاب كأسلوب في ق تربية أبنائها، ولكن لكل خطأ عقاب يتناسب مع نوعه وشخصية الأبناء. والقسوة في العقاب كالسم في الدواء ، وليكن العقاب بالعقل والفهم، فإذا كسر الأبن شيئًا فعليه إصلاحه بنفسه إذا أمكن،  فإن لم يستطع فعليه أن يدخر ما يساوي ثمنه من مصروفه، ولو بالتقسيط، واذا سكب شيئًا فعليه تنظيف المكان .. وبذلك نجعله يحد من انفعالاته العدوانية تجاه الأشياء والأشخاص .ولا ينبغي استعمال العقاب بشكل فيه إفراط فالأم الواعية هي التي تجعله وسيلة من وسائل تعلم الأبناء تحمل المسئولية ،

وتعليمهم التفكير الجيد وتعليمهم الاعتماد على النفس في صغرهم يفيدهم في تكوين شخصيتهم المستقلة الناضجة في مستقبلهم.

الضرب

الضرب هو اول صورة تتبادر إلى الذهن عند ذكر العقاب، ولأنه أخطر الصور، ويجب على الأمهات والآباء عدم استخدامه إلا في الحالات الشديدة؛ لأن له أبلغ الأثر في نفس الطفل، فهناك أساليب للترهيب والزٌجر والعقاب، كالحرمان من المصروف، أو الحرمان من الخروج من المنزل، أو التظاهر بالإهمال له، أو خصامه وعدم التحدث معه لفترة،
وغير ذلك من صور العقاب التي تؤدي الغرض دون أن تؤثر تأثيرًا سلبيا على الطفل؛ فالأم العاقلة الحكيمة هي التي تتخير الأسلوب الأجدى مع أبنائها.

 

والعقاب بالضرب له ضوابط في كل سِن، فهناك سن ينبغي ان تحذر الأم فيها ضرب أولادها ، وهي فترة المراهقة، وهي الفترة التي يتخيل فيها الابن أنه أصبح رجلاً كاملًا لا يليق إهانته بأي شكل، فضلاً عم ضربه، خاصة إذا كان أمام أحد، وتتصور الفتاة نفسها سيدة يجب أن تعامل بشكل محترم. مهما كان خطؤها.

 

التحفيز

وكما أن للعقاب دوره في التربية، فالتحفيز أيضًا أثره الكبير، وهما معًا ركن من أركان المنهج القرآني، يقول تعالى:
{فَأَمَا مَن أَعطَى (5) وَاتَقَى وَصَدَقَ بِالحُسنَ (6) فَسَنُيَسِرُهُ لِلُيسَرى (7) وَأَمََا مَن بَخِلَ وَاستَغنًى (8) وَكَذَبَ بِالُحسنَى(9) فَسَنُيَسِرُهُ لِلعُسرَى(10)} (الليل:510). ويكون التحفيز بالتشجيع المادي والمعنوي، فكلمات المدح والإعجاب تفعل في الطفل الأعاجيب، ووَعَدُهُ بقطعة من الشكولاتة أو قدر من النقود له تأثيره المبهج عليه، وكلها وسائل تدفع الطفل إلى الأعمال الخيرة، وأداء الواجبات التي يكلََف بها؛ فينمو شخصًا إيجابيًا واثقًا من نفسه، معتزًا بكيانه بين أفراد المجتمع الذي يعيش فيه، بشرط أن يكون الثواب بحساب بلا تفريط أو إفراط، على أن يتناسب مع نوع العمل.

Comments  

0 #1 مي الشربيني
موضوع مميز
Quote

Add comment

Security code

Refresh

المزيد من المقالات